الفصل الثالثفي حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي
لا إشكال في جريان أصالة العموم فيما إذا شكّ في أصل التخصيص ، لكنّهم اختلفوا في جريانها فيما إذا خصّص بمتّصل أو منفصل وشكّ في التخصيص الزائد .
فذهب بعضهم إلى جواز التمسّك بها مطلقاً ، وبعضهم إلى عدمه كذلك ، وفصّل ثالث بين ما إذا كان المخصّص المعلوم متّصلًا أو منفصلًا ، فيجوز في الأوّل دون الثاني .
ومنشأ هذا النزاع أنّ التخصيص هل هو كاشف عن التجوّز في العامّ أم لا ؟
لأنّ من قال بعدم حجّيّته في الباقي استدلّ عليه بأنّ التخصيص يستلزم المجازيّة ، والمجازات التي يحتمل استعمال العامّ فيها متعدّدة ولا مرجّح يعيّن أحدها .
ومن قال بحجّيّته فيه ذهب إلى أنّ التخصيص لا يستلزم التجوّز ، لأنّ العامّ المخصّص استعمل في عمومه ، إذ التخصيص يوجب التصرّف في الإرادة الجدّيّة لا الاستعماليّة .
ومن فصّل ذهب إلى أنّ التخصيص بالمنفصل يستلزم المجازيّة دون المتّصل .