كرّ لا ينجّسه شيء » « 1 » .
فعلى القول بإفادته المفهوم فهل هو الموجبة الجزئيّة « 2 » ، أعني « الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء من النجاسات » فلا ينافي عدم منجّسيّة بعضها الآخر ولا منجّسيّته كما لا يخفى ، أو الموجبة الكلّيّة ، أعني « الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه كلّ شيء من النجاسات » ؟
كلام الشيخ محمّد تقي الاصفهاني رحمه الله في المقام
ذهب المحقّق صاحب الحاشية « 3 » الشريفة على المعالم إلى الأوّل ، لأنّ نقيض السالبة الكلّيّة هو الموجبة الجزئيّة « 4 » .
ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة
وذهب الشيخ الأعظم إلى الثاني ، لأنّ المراد من لفظة « شيء » في المنطوق لو كان معناه العامّ من دون أن يجعل معبراً للعناوين الاخر التي هي موضوعات في الواقع ، كالدم والبول ونحوهما لكان المفهوم هو الإيجاب الجزئي ، فيقال :
« الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ينجّسه شيء » لكنّ الأظهر خلافه ، فإنّ ظاهره أنّه جعل عنواناً مشيراً إلى تلك العناوين الخاصّة ، فيكون مفاد المنطوق : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه البول ولا الدم ولا الخمر . . . » ولا ريب في أنّ مفهوم هذه
هامش
( 1 ) ورد بهذا المضمون روايات . راجع وسائل الشيعة 1 : 158 وما بعدها ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) أي في ناحية الجزاء . م ح - ى .
( 3 ) المسمّاة ب « هداية المسترشدين » . م ح - ى .
( 4 ) هداية المسترشدين 2 : 461 .