الشخص بمقتضى الظهور الإطلاقي ، فقهراً يلزمه انتفاء الحكم السنخي بانتفائه ، من دون احتياج إلى إثبات العلّيّة المنحصرة ، وهو واضح « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
نعم ، تفطّن في آخر كلامه لعدم إمكان إثبات المفهوم إلّامن طريق كون الشرط علّة منحصرة للجزاء ، فلابدّ من أن يكون النزاع في العلّيّة المنحصرة .
والحاصل : أنّ جميع الأدلّة التي استدلّوا بها لإثبات مفهوم الشرط فاسدة ، وهذا يكفي لنفيه ، فلا يحتاج المنكرون إلى إقامة البرهان على إنكاره ، فلا فائدة في نقل أدلّتهم والنقض والإبرام فيها ، كما فعل المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » .
وينبغي التنبيه على أمور : في المراد بمفهوم الشرط
في المراد بمفهوم الشرط
الأمر الأوّل : أنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط ونحوه عند انتفائه ، لا انتفاء شخصه كما أشرنا إليه سابقاً ، فإنّ انتفاء شخص الحكم المجعول عند انتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده التي منها الشرط أمر ضروري عقلًا لا يتوهّم أن ينكره أحد .
وعليه فلا يتمشّى الكلام في أنّه هل يكون للقضيّة مفهوم أم لا ، إلّافيما إذا كان للحكم سنخ ونوع .
ومن هنا انقدح أنّه لا يدخل في محلّ النزاع مثل الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان والعهود ، لعدم تحقّق السنخ في هذه الأمور ، إذ لا يمكن وقف شيء على أحد أو الإيصاء به له ثمّ وقفه أو الإيصاء به لغيره ثانياً ، وكذلك لو
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 و 2 : 478 .
( 2 ) كفاية الأصول : 234 .