Skip to main content

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — Page 22

Contributors:

P.22
حتّى على القول بكونه حقيقةً في خصوص الوجوب . والحاصل : اعتبار العلوّ والاستعلاء كليهما في معنى الأمر . وقيل : يعتبر أحد الأمرين على سبيل منع الخلوّ ، واستدلّ عليه بتقبيح العقلاء الطالب السافل من العالي المستعلى عليه وتوبيخهم إيّاه بمثل أنّك لِمَ تأمره ؟ وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ التقبيح والتوبيخ إنّما هو على استعلائه لا على أمره حقيقةً بعد استعلائه ، وأمّا إطلاق الأمر على طلبه فإنّما هو لأجل ادّعائه صدور الأمر منه ، فإنّ السافل إذا رأى أنّ الأمر متوقّف على العلوّ الذي هو فاقد له تمسّك بالعلوّ الادّعائي ليتمكّن به من الأمر فاعتقد نفسه آمراً ، فطلبه وإن لم يكن أمراً حقيقةً ، إلّاأنّه يراه أمراً ، وبهذا الاعتبار يوبّخه العقلاء بقولهم : « لِمَ تأمره » « 1 » ؟
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول : 83 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — Page 22 | محمد حسين يوسفى گنابادى