46 . طبّ الأئمّة عن يونس بن يعقوب : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَشرَبُ الدَّواءَ و رُبَّما قَتَلَهُ ، و رُبَّما يَسلَمُ مِنهُ ، و ما يَسلَمُ أكثَرُ ؟
قالَ : فَقالَ : أنزَلَ اللّهُ الدّاءَ و أنزَلَ الشِّفاءَ ، و ما خَلَقَ اللّهُ داءً إلّا جَعَلَ لَهُ دَواءً ، فَاشرَبهُ و سَمِّ اللّهَ تَعالى . « 1 »
47 . الكافي عن حمدان بن إسحاق : كانَ لِيَ ابنٌ و كانَ تُصيبُهُ الحَصاةُ ، فَقيلَ لي : لَيسَ لَهُ عِلاجٌ إلّا أن تَبُطَّهُ ، فَبَطَطتُهُ فَماتَ .
فَقالَتِ الشّيعَةُ : شَرِكتَ في دَمِ ابنِكَ .
قالَ : فَكَتَبتُ إلى أبِي الحَسَنِ العَسكَرِيِّ عليه السلام فَوَقَّعَ عليه السلام :
يا أحمَدُ ، لَيسَ عَلَيكَ فيما فَعَلتَ شَيءٌ ؛ إنَّمَا التَمَستَ الدَّواءَ و كانَ أجَلُهُ فيما فَعَلتَ . « 2 »
2 / 8
اختِيارُ الجِنسِ المُماثِلِ لِلفَحصِ وَ المُعالَجَةِ
48 . الفضائل عن عمّار بن ياسر وزيد بن أرقم عن الإمام عليّ عليه السلام في خَبَرِ الجارِيَةِ العاتِقِ الَّتِي اتَّهَمَها أبوها بِالفُجورِ فَقالَ لَها أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : ما تَقولينَ يا جارِيَةُ فيما قالَ أبوكِ ؟
فَقالَت : يا مَولايَ ، أمّا قَولُهُ : إنّي عاتِقٌ فَقَد صَدَقَ ، و أمّا قَولُهُ : إنّي حامِلٌ ،
فَوَحَقِّكَ يا مَولايَ ما عَلِمتُ مِن نَفسي خِيانَةً قَطُّ . . .
و صَعِدَ المِنبَرَ و قالَ : . . . عَلَيَّ بِقابِلَةِ الكوفَةِ ، فَجاءَتِ امرَأَةٌ يُقالُ لَها : لُبنَةُ ؛ و هِيَ قابِلَةُ نِساءِ أهلِ الكوفَةِ فَقالَ لَها : اضرِبي بَينَكِ و بَينَ النّاسِ حِجاباً ، وَ انظُري هذِهِ الجارِيَةَ أ عاتِقٌ أم حامِلٌ ؟
فَفَعَلَت ما أمَرَها بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَت و قالَت : نَعَم ، يا مَولايَ هِيَ عاتِقٌ حامِلٌ . . .
فَقالَ عليه السلام : . . . يا قابِلَةُ ، خُذي هذَا الثَّلجَ وَ اخرُجي بِالجارِيَةِ مِنَ المَسجِدِ وَ اتُركي تَحتَها طَشتاً ، و ضَعي هذِهِ القِطعَةَ مِمّا يَلِي الفَرجَ ، فَسَتَرَينَ عَلَقَةً وَ زنُها سَبعَةٌ و خَمسونَ دِرهَماً و دانِقانِ . . . فَوَجَدَتها كَما قالَ عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) طبّ الأئمّة لابني بسطام ، ص 63 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 66 ، ح 10 .
( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 53 ، ح 6 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 68 ، ح 22 .
( 3 ) الفضائل ، ص 132 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 167 ، ح 2 .