الفصل الأوّل : القلب و العروق
1 / 1
الإِشارَةُ إلَى ما فيهِما مِنَ الحِكمَةِ
316 . رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ فِي الرَّجُلِ مُضغَةً إذا صَحَّت صَحَّ لَها سائِرُ جَسَدِهِ ، و إن سَقِمَت سَقِمَ لَها سائِرُ جَسَدِهِ قَلبَهُ . « 1 »
317 . الإمام الرضا عليه السلام : إنَّ اللّهَ عز و جل لَم يَبتَلِ البَدَنَ بِداءٍ « 2 » حَتّى جَعَلَ لَهُ دَواءً يُعالَجُ بِهِ ، و لِكُلِّ صِنفٍ مِنَ الدّاءِ صِنفٌ مِنَ الدَّواءِ و تَدبيرٌ و نَعتٌ ، و ذلِكَ أنَّ هذِهِ الأَجسامَ اسِّسَت عَلى مِثالِ المُلكِ .
فَمَلِكُ الجَسَدِ هُوَ القَلبُ ، وَ العُمّالُ العُروقُ فِي الأَوصالِ « 3 » وَ الدِّماغِ ، و بَيتُ المَلِكِ قَلبُهُ ، و أرضُهُ الجَسَدُ ، وَ الأَعوانُ يَداهُ و رِجلاهُ و عَيناهُ و شَفَتاهُ و لِسانُهُ و اذُناهُ . « 4 »
هامش
( 1 ) كنز العمّال ، ج 1 ، ص 243 ، ح 1223 نقلًا عن ابن السني و أبي نعيم في الطبّ و شُعب الإيمان عن النعمان بن بشير .
( 2 ) في بحار الأنوار : « العبد المؤمن ببلاء » بدل « البدن بداء » .
( 3 ) في بحار الأنوار : « العروق و الأوصال . . . » . و قال المجلسي قدس سره : و المراد بالأوصال : مفاصل البدن و ما يصير سببا لوصالها ؛ فإنّ بها تتمّ الحركات المختلفة من القيام و القعود و تحريك الأعضاء ( بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 329 ) .
( 4 ) طبّ الإمام الرضا عليه السلام ، ص 10 ، بحار الأنوار ، ج 62 ، ص 309 .