تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه احاديث پزشكى (فارسى) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الفصل الثاني : وجوه من الحكمة في الأمراض 152 . الإمام الصادق عليه السلام لِزِنديقٍ و قَد سَأَلَهُ : فَبِمَا استَحَقَّ الطِّفلُ الصَّغيرُ ما يُصيبُهُ مِنَ الأَوجاعِ وَ الأَمراضِ بِلا ذَنبٍ عَمِلَهُ و لا جُرمٍ سَلَفَ مِنهُ ؟ فَقالَ : إنَّ المَرَضَ عَلى وُجوهٍ شَتّى : مَرَضُ بَلوى ، وَ مرَضُ عُقوبَةٍ ، و مَرَضٌ جُعِلَ عِلَّةً لِلفَناءِ ، و أنتَ تَزعُمُ أنَّ ذلِكَ مِن أغذِيَةٍ رَدِيَّةٍ ، و أشرِبَةٍ وَبِيَّةٍ أو عِلَّةٍ كانَت بِامِّهِ ، و تَزعُمُ أنَّ مَن أحسَنَ السِّياسَةَ لِبَدَنِهِ و أجمَلَ النَّظَرَ في أحوالِ نَفسِهِ و عَرَفَ الضّارَّ مِمّا يَأكُلُ مِنَ النّافِعِ لَم يَمرَض ، و تَميلُ في قَولِكَ إلى مَن يَزعُمُ أنَّهُ لا يَكونُ المَرَضُ وَ المَوتُ إلّا مِنَ المَطعَمِ وَ المَشرَبِ ! قَد ماتَ « أرَسطاطاليسُ » مُعَلِّمُ الأَطِبّاءِ ، و « أفلاطونُ » رَئيسُ الحُكَماءِ ، و « جالينوسُ » شاخَ و دَقَّ بَصَرُهُ ، و ما دَفَعَ الموتَ حينَ نَزَلَ بِساحَتِهِ ، و لَم يَألوا حِفظَ أنفُسِهِم ، وَ النَّظَرَ لِما يُوافِقُها ، كَم مِن مَريضٍ قَد زادَهُ المُعالِجُ سُقماً ؟ و كَم مِن طَبيبٍ عالِمٍ و بَصيرٍ بِالأَدواءِ وَ الأَدوِيَةِ ماهِرٍ ماتَ ، و عاشَ الجاهِلُ بِالطِّبِّ بَعدَهُ زَماناً ؟ ! فَلا ذاكَ نَفَعَهُ عِلمُهُ بِطِبِّهِ عِندَ انقِطاعِ مُدَّتِهِ و حُضورِ أجَلِهِ ، ولا هذا ضَرَّهُ الجَهلُ بِالطِّبِّ مَعَ بَقاءِ المُدَّةِ و تَأَخُّرِ الأَجَلِ ! « 1 »
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 225 ، ح 223 ، بحارالأنوار ، ج 10 ، ص 171 ، ح 2 .
دانشنامه احاديث پزشكى (فارسى) — صفحة 136 | محمد الريشهري