شرح
فمضافاً إلى أنّه اتّفاقي كما في محكيّ كشف اللثام « 1 » وغيره « 2 » بل لعلّه من ضروريات الفقه ، فلأنّه ليس معاوضة مختصة ، ولذا لم يعتبر فيه العلم بالمعقود عليه برؤية ولا وصف رافع للجهالة ، ويصحّ من غير تسمية العوض ومع العوض الفاسد ، ولأنّ فيه شائبة العبارة التي لا يدخلها الخيار ، ولأنّ فسخه باشتراط الخيار فيه يوجب ابتذال المرأة وضررها .
وعليه فلو شرطاه بطل الشرط بلا إشكال بمقتضى ما مرّ ، وهل يبطل العقد أيضاً فيه قولان ، المشهور « 3 » على البطلان ، وابن إدريس « 4 » على الثاني ، وهو محتمل كلام المحقّق في الشرائع « 5 » نظراً إلى وجود المقتضي ، وفساد الشرط موجب للغوية نفسه دون العقد ، ولتحقيق الحال في أنّ الشرط الفاسد يوجب فساد العقد أم لا مقام آخر .
وأمّا جواز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة فلعموم المؤمنون عند شروطهم « 6 » غاية الأمر أنّه مع فسخ ذي الخيار يسقط المهر المسمّى ويصير كالعقد بلا ذكر المهر ، فإن كان العقد دائماً وهو لا يعتبر فيه ذكر المهر أصلًا يتحقق الرجوع إلى مهر المثل . وأمّا العقد المنقطع الذي يعتبر فيه ذكر المهر فهل يصح فيه اشتراط الخيار في المهر ؟ فيه إشكال لأنّه على تقدير الفسخ وصيرورته كالعقد بلا ذكر المهر
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 7 / 54 .
( 2 ) الروضة البهية : 5 / 120 ، مسالك الأفهام : 7 / 101 ، الحدائق الناضرة : 23 / 184 .
( 3 ) الخلاف : 4 / 292 ، شرائع الإسلام : 2 / 330 ، مسالك الأفهام : 7 / 102 .
( 4 ) السرائر : 2 / 575 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 270 و 330 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 371 ح 1503 ، الاستبصار : 3 / 232 ح 835 ، الوسائل : 21 / 276 أبواب المهور ب 20 ح 4 .