تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
والرواية صحيحة غير مهجورة ، وقد حكي الميل إلى العمل بها حتى من مثل صاحب المدارك « 1 » المقتصر في العمل بخبر الواحد على الصحيح الاعلائي منه ، وقد أيّده المحدِّث البحراني صاحب الحدائق « 2 » رحمه اللَّه تعالى بصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا تزويجه فهو صحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنّه كان قد طلّق ، فإن أقرّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطّاب ، وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته ، الحديث « 3 » . وعن المختلف تنزيل رواية المقام على سكر لا يبلغ حدّ عدم التحصيل ، فإنّه إذا كان كذلك صحّ العقد مع تقريرها « 4 » . وعن المسالك : وفيه نظر بيّن ، لأنّه إذا لم يبلغ ذلك القدر فعقدها صحيح ، وإن لم تقرره وترضى به بعد ذلك فالجمع بين اعتبار رضاها مع السكر مطلقاً غير مستقيم ، بل اللازم إمّا اطراح الرواية رأساً أو العمل بمضمونها ، ولعلّ الأوّل أولى « 5 » . وذكر صاحب الجواهر : أنّه لعلّ الأمر بالعكس ، لصحّة الخبر وعدم مهجوريته ، كعدم ثبوت سلب حكم عبارة السكران وكونه كالمجنون ، ويمكن أن يكون مراد
هامش
( 1 ) نهاية المرام : 1 / 30 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 175 . ( 3 ) الفقيه : 4 / 227 ح 722 ، الوسائل : 26 / 220 ، أبواب ميراث الأزواج ب 11 ح 4 . ( 4 ) مختلف الشيعة : 7 / 131 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 7 / 99 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 72 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )