[ مسألة 29 : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ وريبة ]
مسألة 29 : الأقوى جواز سماع صوت الأجنبية ما لم يكن تلذّذ وريبة ، وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة ، وإن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة خصوصاً في الشابّة ، وذهب جماعة إلى حرمة السماع والإسماع ، وهو ضعيف . نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيّجة بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت فيطمع الذي في قلبه مرض ( 1 ) .
شرح
وللمشروعية عامة خصوصاً مع أنّ السؤال عن النظر في بعض الروايات « 1 » إنّما يكون على سبيل الإطلاق ، وفي بعض الروايات « 2 » الأُخر عن الأُمور المذكورة ، ومنه يظهر ما في آخر كلام المحقّق : وروى جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب « 3 » مشعراً بتمريض الرواية ، مع أنّ الروايات الخالية عن الضعف دالّة على ذلك .
نعم ، لا وجه لجواز النظر إلى العورة لا عارية ولا من فوق الثياب ، لخروجها عن الفتاوى والنصوص ، للانصراف عنها وعدم مدخلية النظر إليها في التزويج نوعاً .
الجهة الرابعة : قال المحقّق في الشرائع : وله أن يكرّر النظر إليها « 4 » وفي الجواهر : إذا لم يكن قد تعمّق في الأوّل ، وجواز استفادته منه ما لم يكن قد استفاده من النظر السابق « 5 » .
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية لأنّه
هامش
( 1 ) الوسائل : 20 / 87 90 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 1 ، 4 ، 8 ، 12 .
( 2 ) الوسائل : 20 / 88 89 ، أبواب مقدّمات النكاح ب 36 ح 2 ، 3 ، 5 ، 7 .
( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 268 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 2 / 268 .
( 5 ) جواهر الكلام : 29 / 67 .