تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له صحّ وحلّ له ذلك ، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك ، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها أو ليمسك عن أذيّتها أو ليخلعها فتخلّص من يده حرم عليه ما بذلت ، وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في هذه المسألة هي الآية الّتي أُشير إليها في المسألة السابقة ، وهو قوله تعالىوَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً« 1 » الآية بضميمة النصوص المستفيضة الواردة في تفسيرها ، مثل : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّوَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً؟ فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أُريد أن أُطلّقك ، فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تعالىفَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاًوهذا هو الصّلح « 2 » . ورواية علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن قول اللَّه عزّ وجلوَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً؟ قال : إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها فقالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأحلّلك من يومي وليلتي حلّ له
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 / 128 . ( 2 ) الكافي : 6 / 145 ح 2 ، التهذيب : 8 / 103 ح 348 ، تفسير العياشي : 1 / 279 ح 284 ، الوسائل : 21 / 349 ، أبواب القسم والنشوز والشقاق ب 11 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 490 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )