شرح
وهو صغير فدخل الابن بامرأته ، على مَن المهر ؟ على الأب أو على الابن ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن له شيء فعلى الأب ، ضمن ذلك عن ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير « 1 » .
وهذه الروايات المفصّلة مقيّدة لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل كان له ولد فزوّج منهم اثنين وفرض الصداق ثمّ مات ، من أين يجيب الصِّداق من جملة المال أو من حصّتهما ؟ قال : من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة الدّين « 2 » . فإنّ الصحيحة تُحمل على صورة عدم المال للزوج الصّغير ، ومع هذه الروايات لا حاجة إلى الاستدلال ببعض الوجوه الاعتباريّة ، مثل ما عن السرائر « 3 » والتذكرة « 4 » من الاستدلال عليه بأنّه لمّا قَبِل النكاح لولده مع علمه بإعساره ، وعمله بلزوم الصِّداق علمنا بالعرف والعادة أنّه دخل على أن يضمنه مع عدم وضوح الملازمة .
بقي الكلام في الفرع المذكور في الذّيل ، وهو أنّه لو تبرّأ الولي من ضمان العهدة في ضمن العقد برأ منه وإن لم يكن له مال ، وقد قيّده في محكي القواعد بما إذا علمت المرأة بالإعسار « 5 » وعلّله في الجواهر بأنّ المؤمنين عند شروطهم « 6 » . وبدخول المرأة على ذلك ، وبالإقتصار في خلاف الأصل على المتيقّن ، بل قال :
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 197 ح 418 ، الوسائل : 21 / 288 ، أبواب المهور ب 28 ح 4 .
( 2 ) الكافي : 5 / 400 ح 3 ، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى : 136 ح 354 ، التهذيب : 7 / 386 ح 1493 وص 389 ح 1557 وج 9 / 169 ح 687 ، الوسائل : 21 / 288 ، أبواب المهور ب 28 ح 3 .
( 3 ) السرائر : 2 / 569 570 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 609 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 44 .
( 6 ) التهذيب : 7 / 371 ح 1503 ، الإستبصار : 3 / 232 ح 853 ، الوسائل : 21 / 276 ، أبواب المهور ب 20 ح 4 .