شرح
ثالثها : ما عن قطب الدين الراوندي من أنّه ينقص السدس ؛ لأنّه المراد من « الشيء » في الوصايا « 1 » . قال المحقّق في الشرائع بعد نقل هذا القول : وهو غلط « 2 » . وعلّله في الجواهر بخلوّ الخبر عن لفظ « الشيء » ، ولو سلّم فالحمل على الوصيّة ممنوع « 3 » .
رابعها : ما عن المحقّق في النكت من الإحالة على رأي الحاكم ، كما هو الشأن في كلّ ما لا تقدير له شرعاً « 4 » .
خامسها : ما جعله في الجواهر أولى ، وهو التقدير بالنصف عملًا بالنصوص « 5 » المعتبرة المستفيضة الواردة في تقديره بالأمة بعشر قيمتها ونصف عشر قيمتها ، الظاهرة في كون التفاوت بين البكارة والثيبوبة التي لا فرق فيهما بين الأمة وغيرها بالنصف ، وإن اختلفا في كون ذلك نصف عشر القيمة ونصف المسمّى الذي قد وقع العقد والتراضي عليه « 6 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر من الرواية الصحيحة المذكورة هو القول المشهور من النقصان بالنسبة ، لكن ربما يقال : إنّ مقتضى إطلاقها النقصان المذكور ولو مع العلم بتجدّد زوالها بعد العقد ؛ لترك الاستفصال المؤيّد بكونه كالمبيع قبل القبض في الضمان على البائع ولو مع التلف ، وحيث إنّه يحتمل انصراف الرواية عن الفرض المذكور فالأحوط التصالح ولو في صورة احتمال التجدّد ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) نقله عن تفسير مشكل النهاية للراوندي في النهاية ونكتها : 2 / 361 362 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 322 .
( 3 ) جواهر الكلام : 30 / 378 .
( 4 ) النهاية ونكتها : 2 / 362 .
( 5 ) الوسائل : 21 / 132 و 185 ، أبواب نكاح العبيد ب 35 ح 1 و 2 وب 67 ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام : 30 / 378 .