شرح
عن نفس النكاح ؛ لشيوع التعبير عن تحريم الفعل بالنهي عن مقدّماته لقصد المبالغة ، ضرورة أنّ العزم من حيث هو لا يكون محرّماً ، مع أنّه لو كان محرّماً فإنّما هو باعتبار المعزوم عليه ، ضرورة أنّه لا مجال لاحتمال كون النكاح حلالًا والعزم عليه حراماً .
هذا ، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 1 » .
الثاني : لو وقع التزويج في العدّة فهنا صور :
الصورة الأُولى : ما إذا كانا عالمين بالموضوع والحكم ، بأن علما بكونها في العدّة وعلما أيضاً بعدم جواز النكاح في العدّة ، ففي هذه الصورة يتحقّق مضافاً إلى عصيان الحكم بالحرمة المعلومة ، كما هو المفروض الحرمة الأبدية المساوقة للبطلان الدائم ، سواء تحقّق الدخول بها أم لا ؛ ويدلّ عليه روايات كثيرة مستفيضة ، مثل :
رواية زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . وعن عبد اللَّه بن بكير ، عن آدم بيّاع الهروي ، عنه ( عليه السّلام ) في حديث ، أنّه قال : والذي يتزوّج المرأة في عدّتها وهو يعلم لا تحلّ له أبداً « 2 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً عالماً كان أو جاهلًا ، وإن لم يدخل بها حلّت للجاهل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 428 .
( 2 ) الكافي : 5 / 426 ح 1 ، التهذيب : 7 / 305 ح 1272 ، الإستبصار : 3 / 185 ح 674 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 108 ح 268 ، الوسائل : 20 / 449 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 17 ح 1 .