شرح
يتزوّج ابنتها ؟ قال : أيصلح له وقد رأى من أُمّها ما رأى « 1 » .
هذا ، ولكن الترجيح مع الطائفة الأُولى لوجوه ، منها : موافقة الشهرة الفتوائية ، فتحريم البنت مشروط بالدخول على الامّ فقط ، نعم لا فرق بين الدخول في القبل أو الدبر ، كما في سائر الموارد التي للدخول مدخل فيها ، كما لا يخفى .
ثانيهما : حرمة بنت الزوجة مع عدم الدخول بالأُمّ جمعاً ، بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الأُمّ في حباله ، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها كالأختين ، فيكون المحرّم هو الجمع ، غاية الأمر عدم مدخلية للدخول في حرمة الأُختين ، ويدلّ عليه نصّ الكتاب العزيز ، قال اللَّه تعالىوَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ« 2 » فإنّ المستفاد منه صريحاً أنّه مع عدم تحقق الدخول بالأُمّ لا مانع من تزويج بنتها .
وبهذا يفترق عن الأُختين اللتين يكون المحرّم هو الجمع ولو مع عدم الدخول ، كما هو مقتضى قوله تعالى في الآية المزبورةوَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِفإنّ المنهي عنه هناك عنوان الجمع المتحقّق مع عدم الدخول أيضاً ، وليس المنهي عنه هنا عنوان الجمع بل تزويج الامّ بمجرّد العقد على البنت وتزويج البنت مع الدخول بالأُمّ ، وقد تقدّم البحث عن أنّ الأُمّ هل تحرم بمجرّد العقد على البنت أم لا ؟ في المسألة السابقة ، وعرفت « 3 » أنّ المحقّق في الشرائع ذكر : أنّ فيه روايتين أشهرهما
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 423 ح 5 ، الفقيه : 3 / 357 ح 1708 ، التهذيب : 7 / 280 ح 1188 وص 458 ح 1832 ، الإستبصار : 3 / 163 ح 592 ، الوسائل : 20 / 460 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 19 ح 2 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 23 .
( 3 ) في ص 220 .