تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (النكاح) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلّة ، ولنذكر لذلك أمثلة ( 1 ) . أحدها : زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك . وزوجتك أُخت له ،
شرح
الفاسدة ، كما لا يخفى . ( 1 ) لا ريب في أنّه لو حصل بسبب الرضاع أحد العناوين السبعة النسبية كان ذلك الرضاع محرّماً ، كالحاصل بالولادة على ما عرفت « 1 » فيما سبق كيفية الحصول بالرضاع ، وأمّا لو لم يحصل به أحد تلك العناوين السبعة ، لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة والنسب لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين ؛ لكن لا يحصل شيء منها مطابقة أصلًا ، فمثل هذا الرضاع محرّم كما ذهب إليه بعض الأجلّة نظراً إلى عموم المنزلة ، أم لا يكون محرّماً لمنع العموم بالمعنى المقصود ؟ قد جعل في المتن الحقّ هو الثاني ، مثال ذلك ما لو أرضعت امرأة ولد بنتها ، فإذا كان هناك ولادة كان ينطبق عليها الأُمومة ، وكانت البنت بنتاً له والبنت من المحرّمات السبعة ، وأمّا في الرضاع فحيث لم يتحقّق إلّا عنوان أُمومة ولد البنت فهل يكون هذا محرّماً أم لا ؟ . الظاهر العدم ؛ لأنّ ظاهر قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 2 » هي حرمة العناوين الحاصلة بالرضاع إذا كانت نفس تلك العناوين محرّمة بعناوينها في النسب ، لا ملازمة ومتحدة مع تلك العناوين في النسب . وبعبارة أخرى لا دليل على عموم للمنزلة وقيام الرضاع مقام النسب في جميع الأُمور كما لا يخفى ، فالحقّ ما أفاده في المتن .
هامش
( 1 ) في ص 183 184 . ( 2 ) الفقيه : 3 / 305 ح 467 ، الوسائل : 20 / 371 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 1 .