إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدالّ عليه ( 1 ) .
[ مسألة 19 : لا يكفي الرّضا القلبي في صحّة العقد ]
مسألة 19 : لا يكفي الرّضا القلبي في صحّة العقد وخروجه عن الفضولية وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه فالظاهر أنّه من الفضولي ، نعم قد يكون السكوت إجازة ، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ أنّ الإجازة من الأُمور الإنشائيّة المتقوّمة بالقصد ، ولكن لا دليل على تحقّقها باللفظ فقط ، بل يتحقّق ولو بالفعل الدالّ على الرضا بذلك العقد ، ولا يكون كعقد النكاح الذي لا تجري فيه المعاطاة كما سبق « 1 » بل هي مثل سائر العقود المعاملية بالمعنى الأخصّ ، كالبيع ونحوه فتدبّر .
( 2 ) قد عرفت أنّ الإجازة من الأُمور الإنشائية التي لا بدّ من إيقاعها باللفظ أو بالفعل ، وعليه فمجرّد الرضا القلبي بالعقد الصادر من الفضولي لا يخرجه عن الفضولية ، كما أنّ مجرّد الرضا الباطني من الزوجين لا يكفي في ترتّب آثار النكاح مثلًا ، بل لا بدّ من إنشاء الزوجية بنفسه أو بوكيله أو وليّه .
نعم قد يكون السكوت إجازة وهو فيما إذا سكت بعنوان الإجازة وكان للسكوت دلالة عقلائية على ذلك ، وإلّا فنفس السكوت لا يكون إجازة ، وعليه تحمل الأخبار « 2 » في سكوت البكر ، وأنّ المراد هو السكوت الدالّ على الرضا والإجازة ، وأنّ اختياره لأجل الخجلة ونحوها .
هامش
( 1 ) في ص 60 .
( 2 ) الوسائل : 20 / 268 و 273 275 ، أبواب عقد النكاح ب 3 ح 3 وب 4 ح 4 وب 5 .