شرح
أبي عبيدة المتقدّمة خبر إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل ضرب رجلًا بعصا ، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ ، بستّ ديات « 1 » .
وعن مرآة العقول : لعلّ المراد بذهاب الفرج ذهاب منفعة البول بالسلس ، أو أنّه لا يستمسك غائطه ولا بوله ، ويحتمل أن يكون في اللّسان ديتان لذهاب منفعة الذوق والكلام معاً ، فيكون قوله : « وانقطع جماعه » عطف تفسير ، ويحتمل على بعد أن يكون بالحاء المهملة محرّكة أي صار بحيث يكون دائماً خائفاً ، فيكون بمعنى طيران القلب ، كما قيل ، لكن مع بعده لا ينفع ، إذ الفرق بينه وبين ذهاب العقل مشكل ، والأوّل أظهر « 2 » .
والظاهر أنّ مراده المعارضة في مسألة الدية لظهور رواية أبي عبيدة في الوحدة ، وهي دية أغلظ الجنايات ، وظهور الخبر في التعدّد ، وإمّا مسألة القصاص التي هي محل البحث في المقام فلا مجال لدعوى المعارضة بعد عدم تعرّض الخبر للقصاص بوجه .
الثاني : ذكر صاحب الجواهر « 3 » أنّه من جملة أدلّة القول بالتداخل مطلقاً ما روي من أنّه إذا مثّل إنسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلّا القتل ، ولم يجز التمثيل به « 4 » .
وقد جمعت الروايات الواردة في هذا الأمر في الباب الثاني والستّين من أبواب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 280 ، أبواب ديات المنافع ب 6 ح 1 .
( 2 ) مرآة العقول : 24 / 114 .
( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 64 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 95 96 ، أبواب القصاص في النفس ب 62 .