شرح
عديدة ، بالدخول في الأوّل وعدمه في الثاني . وهو الذي اختاره الشيخ في النهاية « 1 » ، وحكم بأقربيته المحقِّق في الشرائع « 2 » ، وحكي عن التحرير « 3 » والإرشاد « 4 » والتلخيص « 5 » والمسالك « 6 » والروضة « 7 » ، بل نسبه في الأخير إلى أكثر المتأخرين .
والتفصيل بين ما إذا كانت الجنايات العديدة متوالية ، وبين ما إذا كانت متفرّقة ، بالدخول في الأوّل وعدمه في الثاني ، وهو الذي نفى في المتن البعد عن أوجهيته ، وإن قال بعده : والمسألة بعد مشكلة .
ولا بدّ من توضيح محلّ هذه الأقوال ومركز البحث والنزاع ، فنقول :
إنّ هنا فرعين : لا إشكال ولا خلاف ظاهراً في الدخول في أحدهما وعدم الدخول في الآخر .
الأوّل : ما إذا كان الموت مسبباً عن سراية الجناية الأُولى ، كما إذا قطع يده فسرت إلى نفسه ، ولا إشكال فيه في عدم ترتّب ما عدا قصاص النفس عليه ، ولا مجال لاحتمال قطع اليد وقصاص النفس معاً .
الثاني : الفرض المذكور في المتن أخيراً ، وهو ما لو اندملت الجراحة ثم تعرّض لقتله ، ولا وجه فيه سوى الحكم بثبوت قصاصين ، وعدم دخول قصاص الطرف
هامش
( 1 ) النهاية : 771 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 977 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 243 و 254 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : 2 / 199 .
( 5 ) تلخيص الخلاف : 3 / 136 مسألة 23 .
( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 98 - 99 .
( 7 ) الروضة البهية : 10 / 92 93 .