[ مسألة 10 هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية ؟ قيل : لا ]
مسألة 10 هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية ؟ قيل : لا ، لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس ، والأشبه الجواز . وفي رواية : لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ ، وفي دلالتها نظر ، والأحوط الصبر سيّما فيما لا يؤمن من السراية ، فلو قطع عدّة من أعضائه خطأ هل يجوز أخذ دياتها ولو كانت أضعاف دية النفس أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال ، فإن اندملت أخذ الباقي وإلّا فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس ؟ الأقوى جواز الأخذ ووجوب الإعطاء ، نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس ( 1 ) .
شرح
إن أرضوه بما شاء فهو له « 1 » . ولكنّها لم يعمل بها غير الشيخين « 2 » .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان ، أحدهما وارد في القصاص ، والآخر في الدية ، وتفريع الثاني على الأوّل كما في المتن لا مجال له ، كما سيأتي .
أمّا القصاص فالقائل بعدم جوازه قبل الاندمال هو الشيخ ( قدّس سرّه ) في محكي المبسوط « 3 » ، واستدلّ عليه باحتمال تحقّق السراية في المجنيّ عليه الموجبة لتلف النفس ، ويترتّب عليه دخول قصاص الطرف في قصاص النفس . وفي المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع « 4 » أنّ الأشبه الجواز ، والوجه فيه إنّ مقتضى إطلاق قوله تعالىوَالْجُرُوحَ قِصاصٌعدم لزوم الانتظار إلى الاندمال ، ودخول قصاص الطرف في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 132 ، أبواب قصاص الطرف ب 13 ح 4 .
( 2 ) المقنعة : 761 ، النهاية : 772 ، وكذا ابن زهرة في غنية النزوع : 409 ، وظاهرهم العمل بهذه الرواية فيما إذا كان المكسور شيئاً لا يرجى صلاحه .
( 3 ) المبسوط : 7 / 75 .
( 4 ) شرائع الإسلام : 4 / 1008 .