المقتصّ بيمينه على وجه ، ولو ادّعى حصول الزيادة باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته فالقول قول المقتصّ منه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد استدلّ في الجواهر « 1 » على عدم ضمان السراية في قصاص الطرف مع عدم التعدّي في الاقتصاص بعد نفي الخلاف والإشكال فيه بالأصل وجملة من الروايات التي احتمل دعوى تواترها أو القطع بمضمونها ، ولكنّ الظاهر أنّ عمدتها واردة في قصاص النفس ، مثل صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد . وقال : من قتله الحدّ فلا دية له « 2 » .
فإنّ الظاهر أنّ المراد بقتل القصاص للرجل ليس هو قتله بالسراية بالقصاص في الطرف بل قتله بالقصاص الموجب للقتل ، والشاهد عليه الجواب ، فإنّه لو كان المراد منه هو الأوّل لا يستلزم ذلك سدّ باب الاقتصاص ، خصوصاً مع ندرة تحقّق السراية في قصاص الطرف . وهذا بخلاف ما لو كان المراد منه هو المعنى الثاني ، فإنّ اقتضاء قصاص النفس للدية يوجب سدّ باب الاقتصاص ، كما لا يخفى .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : من اقتصّ منه فهو قتيل القرآن « 3 » . وظهورها فيما ذكرنا واضح ، والتعبير بقتيل القرآن إنّما هو في مقابل قتيل العدوان مثلًا .
نعم في خصوص رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : من قتله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 246 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 46 ، أبواب القصاص في النفس ب 24 ح 2 .