[ مسألة 8 لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن ]
مسألة 8 لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع بينهم ، ولو
شرح
كتاب الحدود « 1 » .
وهل يكون هنا ثمرة أُخرى أم لا ؟ حكي عن الفاضل « 2 » ومن تبعه « 3 » احتمال ترتّب القصاص على القول بعدم جواز المبادرة ، لأنّه استوفى أكثر من حقّه ، فهو عادٍ في الزائد على حقّه ، فيترتّب عليه القصاص ، بل قد يقال على هذا القول - : إنّه يكون مثل قتل الأجنبي للقاتل الذي لا ريب في ترتّب القصاص عليه .
ولكنّ الظاهر كما في المتن عدم ترتّب القصاص بناء على هذا القول أيضاً ؛ لأنّ مجرّد عدم جواز المبادرة قبل وضوح مراد الباقين لا يوجب صيرورة القاتل معصوماً ومحترماً بالإضافة إلى من يريد القصاص ، بل هو مهدور الدم بالنسبة إليه ، غاية الأمر ثبوت تكليف في البين ، وهو المراجعة إلى الباقين والاستئذان ، وعليه فلا مجال لاحتمال ثبوت القصاص بوجه .
ثم إنّه على تقدير القول بجواز المبادرة هل يكون ضمان حصص من لم يأذن مترتّباً على إعمال القصاص ومتفرّعاً عليه ، فلا يجب عليه إعطاء شيء من قبل القصاص ، أو أنّ الضمان ثابت قبل الإعمال ، فيجب عليه الإعطاء في هذا الحال ؟ ظاهر الجواهر « 4 » هو الأوّل ، ويمكن استفادة الثاني من صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة ، حيث أنّ ظاهرها جواز القتل بعد إعطاء السدسين ، والظاهر أنّه لا فرق بين موردها وبين المقام من هذه الجهة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود : 330 331 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 299 .
( 3 ) التنقيح الرائع : 4 / 445 ، مسالك الأفهام : 15 / 230 .
( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 291 .