[ مسألة 6 لو لم يحلف المدّعى أو هو وعشيرته ]
مسألة 6 لو لم يحلف المدّعى أو هو وعشيرته فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه ، فعليه أيضاً خمسون قسامة ، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته وحلف كلّ واحد ببراءته ، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم
شرح
القاتل منهم ومن قبيلتهم وعشيرتهم .
ويستدلّ عليه أيضاً ببعض النصوص الواردة في قصّة خيبر ، الظاهر في كون الدّعوى على اليهود والاكتفاء بحلف خمسين منهم ، ولكنّ الظاهر أنّ الإسناد فيه إلى اليهود إنّما هو لما ذكرنا . ويؤيّده بل يدلّ عليه التصريح في بعضها كما في صحيحة بريد المتقدّمة بأنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا « 1 » ، وكذا قول رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في بعضها الآخر : فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم « 2 » .
نعم يمكن التمسّك لذلك بصحيحة مسعدة المتقدّمة المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا « 3 » . وإن لم يتمسك به صاحب الجواهر « 4 » ، لظهوره في تعدّد المتّهمين ، خصوصاً مع قوله ( عليه السّلام ) قبله : « ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه » الظاهر في أنّ الجمع ليس باعتبار تعدّد القضايا ، كما لا يخفى .
ولكنّ الجواب أنّه يلزم رفع اليد عن هذا الظهور ، والحمل على لزوم الخمسين على كلّ واحد من المتّهمين بقرينة النصّ والفتوى ، فتدبّر .
ويمكن أن يكون الجمع باعتبار المدّعى عليه وقومه .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 219 .
( 2 ) تقدّم في ص 221 .
( 3 ) تقدّمت في ص 222 .
( 4 ) جواهر الكلام : 42 / 250 .