شرح
الأب ، فإنّهنّ لا يرثن بالتعصيب إلّا بالذكور في درجتهنّ أو فيما دونهنّ ، ولذا لو خلّف مثلًا بنتين وبنت ابن كان للبنتين الثلثان ، ولم يكن لبنت الابن شيء إلّا إذا كان لها أخ أو كان هناك ابن ابن مثلًا « 1 » .
أقول : ومن الروايات الواردة في هذا المجال رواية حسين الرزّاز قال : أمرت من يسأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المال لمن هو للأقرب أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب والعصبة في فيه التراب « 2 » .
والجواب ظاهر في أنّ علّة ممنوعية العصبة وجود الأقرب منهم ، وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في قول اللَّهوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 3 » أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ؛ لأنّ أقربهم إليه رحماً أولى به ، ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه امّه أو أخوه ؟ أليس الأُمّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟ « 4 » ومنه يظهر أنّ المراد بالأولوية المذكورة في الآية هي الأولوية التعيينيّة لا الترجيحيّة المجتمعة مع جواز غيره كما لا يخفى . وعلى ما ذكرنا فردّ بقيّة التركة إلى أصحاب الفروض بنسبة فرضهم لا يحتاج إلى إقامة دليل مستقلّ بعد ثبوت الفرض لهم وكونهم واقعين في طبقة واحدة ، وعدم ثبوت الترجيح الموجب لزيادة بعضهم على بعض في هذه الجهة ، كما لا يخفى .
الثالثة : ما إذا كانت التركة أقلّ من السهام المقدّرة ، وهذه هي مسألة العول التي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 39 / 99 .
( 2 ) الوسائل : 26 / 85 ، أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 1 .
( 3 ) سورة الأنفال : 8 / 75 .
( 4 ) الوسائل : 26 / 89 ، أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 11 .