[ الخامس : اللّعان ]
الخامس : اللّعان
[ مسألة 1 : يمنع اللّعان عن التوارث بين الولد ووالده ]
مسألة 1 : يمنع اللّعان عن التوارث بين الولد ووالده وكذا بينه وبين أقاربه من قبل الوالد ، وأمّا بين الولد وأُمّه وكذا بينه وبين أقاربه من قبلها فيتحقّق التوارث ولا يمنع اللّعان عنه ( 1 ) .
شرح
نكاحاً كما عرفت ، وإلى أنّ الإسلام مناط حقن الدماء وبه جرت المناكح ، يكون مفاد قاعدة الإلزام المبحوث عنها في محلّها ترتيب الشيعة الاثني عشرية آثار الصحّة على عقودهم وإيقاعاتهم أيضاً فضلًا عن غيرهم ، فإذا طلّق الزوج زوجته في مجلس واحد ثلاثاً متوالياً يجوز للشيعة أيضاً نكاحها والتزويج معها ، وإن كانوا قائلين ببطلان ذلك الطلاق ، ولازمه بقاؤها على الزوجية الأوّلية ، لكن مقتضى قاعدة الإلزام المأخوذة من روايات الأئمّة الأطهار عليهم صلوات اللَّه أجمعين « 1 » المعاملة معها معاملة ما يرونه من وقوع الطلاق أوّلًا والاتصاف بالثلاثة ثانياً ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) قد مرّ في كتاب اللّعان أنّ سبب اللعان أمران « 2 » :
أحدهما : قذف الزوج الدائم ورميه زوجته بالزّنا مع عدم وجود الشهود الأربعة له ، فإنّه حينئذٍ باللّعان يدفع حدّ القذف عن نفسه ويثبت حدّ الزنا على زوجته ، وبلعانها يدرأ عنها العذاب ويرتفع حدّ الزنا عنها ، وفي هذا السبب الذي وردت الآية الشريفة « 3 » لا يكون للولد حساب في البين أصلًا ، بل المقصود ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) الوسائل : 22 / 72 75 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 30 .
( 2 ) تفصيل الشريعة / كتاب اللّعان ، مسألة 1 .
( 3 ) سورة النور 24 : 6 9 .