شرح
المزبورة رجوعها في حال علم الزوج بذلك .
أمّا الصحيح الأوّل « 1 » ، الذي قد اعتبر في شرط كونها امرأة له فأقرب مجازاته حال علمه الذي يكون فيه حينئذٍ أحقّ ببضعها .
وأمّا الموثقة « 2 » فجواب الشرط فيه الخطاب بقوله : « لأرجعنّ في بضعك » الذي لا ينطبق إلّا على حال العلم .
وأمّا الثالث « 3 » فاختصاص دلالته بحال العلم واضح ، ولم نقف على غيرها ، فيبقى في غير مفادها على أصالة المنع « 4 » .
ودعوى مقايسة جواز الرجوع بالبذل هنا بجواز رجوع الزوج المطلّق في الطلاق الرجعي ، نظراً إلى أنّه لو لم يعلم بذلك حتّى انقضت العدّة ، لا يسوّغ له الرجوع بمجرّد الجهل ، ولا يبقى المحلّ لفرض انقضاء العدّة ، ففي المقام إذا لم يكن عالماً بذلك فأيّ مانع من جواز رجوعها في البذل ؛ لعدم مدخلية العلم في ذلك ، بل المدار كون الطرف هي العدّة ، والشرط إمكان صحّة رجوعه إلى الزوجة والمفروض ثبوته ، مدفوعة بما عرفت « 5 » من أنّ جواز الرجوع في البذل على خلاف القاعدة ، والمستفاد من النصوص الواردة جوازه في صورة علم الزوج بأنّ له حقّ الرجوع بالزوجة ، ولا يكفي مجرّد الإمكان مع فرض الجهل .
وكذا دعوى ثبوت الدور في صورة عدم الجواز ؛ نظراً إلى أنّ المتحصّل من
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 98 ح 332 ، الاستبصار : 3 / 318 ح 1132 ، الوسائل : 22 / 286 ، كتاب الخلع والمباراة ب 3 ح 9 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 100 ح 337 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 7 ح 3 .
( 3 ) تفسير القمي : 1 / 75 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب والخلع المبارأة ب 7 ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام : 33 / 64 .
( 5 ) في ص 247 .