تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الطلاق والمواريث) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ مسألة 10 : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها ]

مسألة 10 : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها بأن يبذل وكالةً عنها من مالها أو بمالٍ في ذمّتها ، وهل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها فيرجع إليها بعد البذل بأن تقول لشخص : « اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم مثلًا عليك وبعد ما دفعتها إليه ارجع عليَّ » ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ، كما أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : « طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته » فطلّقها على ذلك ، وقد أذن زيد أو أجاز بعده لم يصحّ الخلع ولا الطلاق الرجعي ولا غيره إلّا إذا أوقع بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته ( 1 ) .
شرح
ولو لأجل جواز الزيادة عليه ، أو لاشتراك الفدية معه في الوقوع عوضاً عن النكاح أو الطلاق ، أو لعدم الاعتبار فيه أزيد ممّا يعتبر في المعاوضات « 1 » . وكيف كان ، فالظاهر اغتفار الجهالة فيه ، التي يؤول إلى العلم ، كجعل ما في الصندوق فدية مع إحراز كونه متموّلًا ، بل مع عدم الأول إلى العلم ، كجعل الفداء هو المهر الذي غاب عن ذهنهما طرّاً ، سواء علما به بعداً عادةً أو لم يعلما به أصلًا ، ومثله ما لو كان لها عليه دين غير معلوم لواحد منهما مطلقاً ، ويصحّ جعل الكلّي في الذمة فديةً حالّا أو مؤجّلًا مع تعيين الأجل ، كما أنّه يصحّ جعل إرضاعها ولده في مدّة معيّنة فداء ، فالأمر في الفداء أوسع من المهر ، مع أنّ الأمر فيه وسيع أيضاً ، كما عرفت في كتاب النكاح « 2 » . ( 1 ) قال في الشرائع : ويصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها وممّن يضمنه بإذنها « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 33 / 19 / 20 . ( 2 ) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : فصل في المهر . ( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 51 .