شرح
المتأخرين . وأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به « 1 » .
والعجب من الشيخ أنّه مع كثرة النصوص المتقدّمة الدالّة على عدم لزوم الاتباع بالطلاق خصوصاً مع صحّة أكثرها واستناد المشهور إليها ، كيف أفتى بالخلاف ؟ نعم ، حكي عن ابن سماعة وغيره « 2 » الاستدلال لما قالوا بأنّه قد تقرّر عدم وقوع الطلاق بشرط ، والخلع من شرطه أن يقول الرّجل : « إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك » ، فينبغي أن لا تقع به فرقة ، ومن الواضح عدم صحّة الدليل المذكور ؛ لأنّ الأملكية بالبضع في صورة الرجوع بالبذل من أحكام الخلع ، ولا يلزم التعرّض له في الصيغة أصلًا ، وعلى تقديره فليس هو شرطاً في الخلع على وجه ينافي تنجيزه ، كما سيأتي « 3 » إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع : وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع ، هل يكون فسخاً أو طلاقاً ؟ قال المرتضى : هو طلاق « 4 » وهو المرويّ ، وقال الشيخ : الأولى أن يقال : فسخ « 5 » وهو تخريج ، فمن قال : هو فسخ لم يعتدّ به في عدد الطلقات « 6 » .
فهنا مقامان :
هامش
( 1 ) التهذيب : 8 / 97 ذيل ح 328 ، الاستبصار : 3 / 317 ذيل ح 1128 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 97 ذيل ح 328 ، الاستبصار : 3 / 317 ذيل ح 1128 .
( 3 ) في ص 248 251 .
( 4 ) الناصريات : 351 .
( 5 ) الخلاف : 4 / 422 424 مسألة 3 .
( 6 ) شرائع الإسلام : 3 / 49 .