تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ مسألة 14 لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ]

مسألة 14 لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة فإن كان بتفريط المالك في الاحتفاظ ضمن وإن جنت المدخول عليها كان هدراً ( 1 ) .
شرح
ليلًا « 1 » . والظاهر إن التفصيل بين الليل والنهار ليس بلحاظ مدخليتهما في ذلك بل إنما هو بلحاظ كون التفريط واقعاً من المالك في الليل وغير واقع منه في النهار كالتفصيل بين المرة الأُولى والثانية في رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمّن صاحبه « 2 » وإلّا فمن المعلوم إنّ الضمان لا تفصيل فيه بين المرة الأُولى والثانية وتؤيد أصل المسألة مرسلة عبيد اللَّه الحلبي عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال بعث رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) علياً ( عليه السّلام ) إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومرّ يعدو فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي ( عليه السّلام ) فأقام صاحب الفرس البينة عند علي ( عليه السّلام ) إن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي ( عليه السّلام ) دم صاحبهم فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) فقالوا يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إن علياً ظلمنا وأبطل دم صاحبنا فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إن علياً ليس بظلام ولم يخلق للظلم إن الولاية لعلي من بعدي والحكم حكمه والقول قوله لا يردّ حكمه وقوله وولايته إلّا كافر الحديث . ثم إن الظاهر جريان الحكم في الطير الضاربة والهرة كذلك فيما إذا كان لهما مالك أو من يختص به كما لا يخفى « 3 » . ( 1 ) أمّا إذا كانت الدابة الداخلة هي الجانية وكان هناك تفريط من مالك الداخلة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الأربعون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الرابع عشر ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب العشرون ، ح 1 .