تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الديات) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ مسألة 14 لو صدمه فمات المصدوم ]

مسألة 14 لو صدمه فمات المصدوم فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتص منه ، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً فديته في مال الصادم ، ولو مات الصادم فهدر لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع ، ولو كان واقفاً في شارع ضيق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فمرّ به إنسان نعم لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم ( 1 ) .
شرح
المفروض فالإنصاف إن الرواية حيث تكون صحيحة ولو على طبق إسناد الصدوق لا بد من الأخذ بها والحكم على طبقها وإن كانت مخالفة للقواعد والضوابط التي بأيدينا فإنك عرفت إن العمدة في حجية خبر الواحد هو الخبر الذي يكون على خلاف القاعدة وإلّا فالخبر المطابق لها لا حاجة إليه أصلًا كما لا يخفى . ( 1 ) هذه المسألة أيضاً داخلة في الضابطة الكلية التي أشرنا إلى جملة من مصاديقها سابقاً فإن الصادم إذا كان قاصداً للقتل أو كان الفعل مما يقتل غالباً فهو عمد يوجب القود والقصاص كسائر موارده وإن لم يكن قاصداً للقتل بوجه ولم يكن الفعل قاتلًا غالباً فدية المصدوم في مال الصادم ، ولو مات الصادم لا يترتب عليه أثر ويكون هدراً مع كون المصدوم في ملكه أو محل مباح أو طريق واسع وأما لو كان المصدوم واقفاً في شارع ضيق فصدمه بلا قصد لا للقتل ولا للصدم فالمصدوم يضمن دية الصادم وهكذا لو جلس في شارع ضيق فمرّ به إنسان فمات المارّ لأجل