شرح
الصحراء فأخذه فلا خمس « 1 » .
فإنّه يرد عليه أنّه مع ثبوت الملكية للآخذ بسبب الأخذ كما هو المفروض ويدلّ عليه نفي إيجاب الخمس عليه لا وجه لإخراجه من دليل الخمس بعد عدم مدخلية خصوصيّة الإخراج ، وإطلاق الأدلّة الشامل لكلّ من صار مالكاً للمعدن بأيّة جهة من الجهات ، فالظاهر وجوب الخمس في هذا الفرع أيضاً ، ولذا تنظّر صاحب الجواهر فيما حكاه عن أُستاذه ( قدّس سرّهما ) « 2 » .
المقام الثالث : فيما إذا كان المعدن في الأراضي المفتوحة عنوة ، وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان في معمورتها حال الفتح ، وبين ما إذا كان في مواتها ، فاختار الملكية وثبوت الخمس في الصورة الأُولى إذا كان بإذن والي المسلمين ووليّهم ، واستشكل في مورد عدم الإذن ، مثل ما إذا كان المخرج كافراً ، وأمّا الصورة الثانية فاختار فيها الملكية وثبوت الخمس ولو كان المخرج كافراً ، كسائر الأراضي المباحة .
وعن صاحب الجواهر ادّعاء القطع بعدم الاحتياج إلى الإذن في كتاب إحياء الموات « 3 » .
ثمّ إنّ لبعض الأعلام ( قدّس سرّه ) كلاماً مفصّلًا في هذا المجال ترجع خلاصته إلى أنّ أدلّة الملكية للمسلمين في الصورة الأُولى وللإمام في الصورة الثانية قاصرة عن الشمول للباطن ، ولو في الأعماق القليلة كأربعة أمتار أو خمسة ، وإلّا لبيّن ولو في رواية واحدة أنّ ما يستخرج من الأولى ملك للمسلمين ، ومن الثانية ملك للإمام ،
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 201 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 22 .
( 3 ) جواهر الكلام 38 : 108 .