شرح
بيد الحاكم وقد مرّ وجهه « 1 » ، وعليه فإذا أراد التبديل فلا مانع منه ، هذا بناءً على الشركة في المالية .
وأمّا بناءً على الشركة الحقيقية أو الكلّي في المعيّن فالأمر أوضح ، وقد صرّح السيّد في العروة « 2 » بأنّ تعلّق الخمس كالزكاة إنّما هو من باب الكلّي في المعيّن ، مع أنّ التعبير في باب الخمس في الآية والروايات إنّما هو بالخمس الذي هو الكسر المشاع بالإشاعة الحقيقيّة ، كما لو فرض أنّه باع خمس داره ، فإنّه قد انتقل إلى المشتري خمس الدار بالنحو المذكور بحيث يحتاج التقسيم إلى موافقته ورضاه .
وأمّا في باب الزكاة فالتعبيرات بالإضافة إلى الأُمور التي يتعلّق بها الزكاة مختلفة ، فمن بعضها يظهر الكلّي في المعيّن ، كما في قوله ( عليه السّلام ) : في كلّ أربعين شاة شاة « 3 » ، ومن بعضها تظهر الشركة الحقيقيّة ، كما في قوله : في كلّ ما سقته السماء العشر « 4 » ، فإنّ كلمة « العشر » مثل كلمة « الخمس » في الدلالة على الشركة المزبورة ، ومن بعضها تظهر الشركة في المالية ، مثل قوله : في كلّ خمس من الإبل شاة « 5 » بعد ملاحظة عدم لزوم تهيئة الشاة من الخارج ولا تكون الشاة جزءاً من خمس إبل ، فلا محالة يكون المراد الشركة في المالية .
وحيث إنّ المقطوع به أنّ كيفيّة التعلّق في جميع الأجناس الزكوية على نحو واحد ، كما تفصح عنه آية الزكاة التي وقع فيها التعبير بالصدقات وكذا الروايات ،
هامش
( 1 ) في ص 269 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 399 400 مسألة 76 .
( 3 ) الوسائل 9 : 116 ، أبواب زكاة الأنعام ب 6 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 182 ، أبواب زكاة الغلّات ب 4 .
( 5 ) الوسائل 9 : 111 ، أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 6 .