شرح
إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه ، وعليه فلا يبقى مجال لما أُفيد من أنّ إطلاق دليل الخاصّ مقدّم على عموم العام فضلًا عن إطلاق المطلق ، فتدبّر في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام .
الجهة الثالثة : من جهات الكلام في الغنيمة الحربيّة التي يجب فيها الخمس أنّه لا بدّ أن يكون الحرب بإذن من الإمام في زمن الحضور والتمكّن من الاستئذان منه ، والبحث في هذه الجهة المرتبطة بزمان الحضور والتمكّن من الاستئذان منه وإن كان قليل الفائدة ؛ لأنّه مع فرض الحضور والتمكّن المزبور يكون الأمر مرتبطاً به ، واللازم العمل على طبق ما يقول ، إلّا أنّه حيث قد وقع مورد التعرّض في بعض الروايات فلا مانع من البحث فيها .
فنقول : الروايات الواردة في هذه الجهة ثلاث روايات ؛ بين ما هي ضعيفة من حيث السند وإن كانت ظاهرة من حيث الدلالة ، وبين ما هي صحيحة من حيث السند غير ظاهرة من حيث الدلالة ، مضافاً إلى الابتلاء بالمعارض الصحيح أيضاً .
أمّا الأولى : فهي مرسلة العبّاس الورّاق ، عن رجل سمّاه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس « 1 » . والرواية الضعيفة وإن كان ينجبر ضعفها باستناد المشهور إليها ، كما أنّ إعراضهم عن الرواية الصحيحة قادح في الحجّية والاعتبار ، إلّا أنّ ذلك إنّما هو فيما إذا كان في المسألة رواية واحدة كذلك ، لا في مثل المقام من المسائل التي لا ينحصر سندها بالرواية الواحدة كما لا يخفى ؛ لإمكان استناد المشهور إلى غير تلك الرواية الضعيفة .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 135 ح 378 ، الوسائل 9 : 529 ، أبواب الأنفال ب 1 ح 16 .