تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 266

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٦٦

[ مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ]

مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه ، أو الصرف بإذنه وأمره ، كما أنّ النصف الذي للإمام ( عليه السّلام ) أمره راجع إلى الحاكم ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف . ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلّا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً ، أو يعمل على طبق نظره ( 1 ) .
شرح
الوجوبي حينئذٍ فضلًا عن الفتوى . فالمتحصّل أنّ مقتضى القاعدة الجواز في هذه الصورة ، وتؤيّده إطلاقات الأدلّة وإن كان يبعّده حكمة تشريع الخمس ، فإنّها عبارة عن سدّ حاجة السادة ، ومن المستبعد جواز دفع عشرة أضعاف مئونة سنته إلى واحد مع كثرة المستحقّين أو شدّة احتياجهم باستناد كون الدفع في دفعة واحدة مقارنة لفقره ، كما لا يخفى . كيف ، ولازمه جواز جمع جملة كثيرة من الأخماس والدفع إلى واحد ؛ لعدم لزوم البسط كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . كما أنّه يبعّده أنّه لو فرض صيرورته غنيّاً مقارناً لإعطاء الخمس إليه ؛ كما لو فرض موت مورّثه الذي له مال كثير في حال إعطاء الخمس إلى الوارث ، فهل يكفي مجرّد فقره قبل الإعطاء في جواز الدفع إليه أم لا ؟ الظاهر أنّه بعيد جدّاً . وكيف كان ، لو كان مقتضى الاحتياط الوجوبي عدم جواز الدفع إلى المستحقّ ولو في دفعة واحدة يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي للمستحقّ عدم الأخذ كذلك . ( 1 ) الخمس نصفان : نصف للأصناف الثلاثة المتقدّمة ؛ وهم اللَّه تعالى ورسوله وذوو القربى ، وقد دلّت الروايات الكثيرة على أنّ ما كان للَّه فهو للرسول ، وما كان