كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد ، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه ؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ ، ولكنّ الأولى عدم إعمال هذه الحيلة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ السيادة المعتبرة في الأصناف الثلاثة الأُخرى على ما تقدّم « 1 » لا بدّ من إحرازها كسائر الأُمور المعتبرة ، كالفقر وكونه ابن السبيل ، ولا يكفي في الإحراز مجرّد الدعوى وادّعاء السيادة كما هو الشائع ، خصوصاً في بعض الأمكنة ، وذلك ليس لجريان استصحاب عدم الهاشمية كاستصحاب عدم القرشية في المرأة التي رأت الدم فوق الخمسين على ما ذكره المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) « 2 » وتبعه جملة من الأجلّة « 3 » ؛ لما حقّقناه في محلّه « 4 » من عدم جريان هذا الاستصحاب بوجه ؛ لعدم اتّحاد القضيتين : المتيقّنة والمشكوكة ؛ ضرورة أنّ السالبة في الأُولى سالبة بانتفاء الموضوع ، وفي الثانية سالبة بانتفاء المحمول ، بل لأجل أنّ الشرط يحتاج إلى الإحراز ولا يكفي فيه مجرّد دعواه ، خصوصاً بعد ترتّب نفع عليه ، وهذا كما في مثل قوله : لا صلاة إلّا بطهور « 5 » ، فإنّه لا بدّ من إحراز الطهارة ولو بأصالتها بناءً على الشمول للطهارة الظاهرية ، أو بالاستصحاب بناءً على الاختصاص بالطهارة المعنويّة ، كما لا يخفى .
نعم ، ذكر في المتن أنّه « يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون
هامش
( 1 ) في ص 253 .
( 2 ) كفاية الأُصول 1 : 261 .
( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 208 .
( 4 ) معتمد الأُصول 1 : 295 296 .
( 5 ) الوسائل 1 : 365 و 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 1 و 6 .