تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 235

مساهمون:

صكتاب الخمس ٢٣٥
شرح
بالحرام ؛ لأنّ الاختلاط من أوصاف العين الخارجيّة ولا يعقل تحقّقه في الذمّة ، إلّا أنّ المحكيّ عن الشيخ الأعظم الأنصاري « 1 » وجوب التخميس فيه كما لو فرض عدم تحقّق الإتلاف . وعن المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) « 2 » أنّه يجري عليه حكم الثبوت في الذمّة ابتداءً ولا يتعلّق به الخمس . وذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّ هذين الوجهين مبنيّان على أنّ الخمس في هذا القسم هل هو كسائر الأقسام والكلّ من سنخ واحد في أنّها ملك فعليّ لأرباب الخمس ، وأنّ المال المختلط مشترك بين المالك وأرباب الخمس بمجرّد الاختلاط ، أو أنّه في هذا القسم من سنخ آخر ومناط تشريعه تخليص المال وتطهيره بإخراج الخمس مكان إخراج الحرام لو كان معلوماً ، فالخمس لا يكون ملكاً لأربابه بمجرّد الخلط ، كما كان كذلك في سائر الأُمور المتعلّقة للخمس ؟ فعلى الثاني لا وجه للتخميس ؛ لأنّه لم يستقرّ في الذمّة قبل التصدّي للأداء خارجاً إلّا نفس الحرام الواقعي قلّ أو كثر ، ولا تكون الذمّة مشغولة إلّا به ، والمفروض عدم الأداء ، فلا يجب عليه إلّا الخروج عن واقع ما اشتغلت به الذمّة ، وهذا بخلاف الأوّل من اتّحاد السنخ في الجميع ، وأنّ الشارع جعل الخمس لأربابه في المال المخلوط بالولاية الشرعيّة ، إذ عليه يكون حال هذا المال حال ما لو أتلف الكنز أو المعدن أو نحوهما في انتقال الخمس إلى الذمّة واشتغالها به وكونه ضامناً له ، كما كان يجب في العين الخارجية « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 268 . ( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 180 181 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 155 .