شرح
خيبر ، وأنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قبّلها لزرّاع خيبر وصرف عوائدها في مصالح الإسلام والمسلمين « 1 » .
وبالجملة : فبعد التأمّل في الأخبار الواردة في الأراضي الخراجية « 2 » لم يظهر من شيء منها دلالة بل ولا إشعار بوجوب الخمس فيها ، حتّى أنّ ما فتحت منها في زمن خلفاء الجور كأرض السواد المفتوحة في زمن خلافة الثاني لم يقع مورداً للتخميس ، ويستفاد من ذلك عدم كونه معهوداً بين المسلمين أصلًا .
وأمّا الروايات الواردة في قسمة الغنائم « 3 » فظاهر أنّ موردها ما عدا الأراضي ؛ لعدم اختصاصها بالغانمين ، بل قد عرفت أنّها مملوكة للإسلام ويصرف في مصالحه ، ولا يجوز أن يتصرّف فيها بشيء من التصرّفات الناقلة .
نعم ، يبقى الكلام في شهرة القول بالتعميم بين الشيخ « 4 » وأكثر من تأخّر عنه « 5 » ولكن التأمّل في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) يفيد أنّ حكمه بالتعميم لم يكن لأجل نصّ دالّ على ذلك ، بل كان مستنده فيه الآية الشريفة .
وقد عرفت ما في التمسّك بإطلاق الآية ، فلا تكون مخالفته بقادحة ، خصوصاً بعد وجود الموافق لنا بعده كالحلبي في الكافي « 6 » وصاحب الحدائق « 7 » من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 512 ح 2 ، التهذيب 4 : 119 ح 342 ، الوسائل 15 : 157 ، أبواب جهاد العدوّ ب 72 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 155 ، أبواب جهاد العدوّ ب 71 و 72 .
( 3 ) الوسائل 15 : 110 ، أبواب جهاد العدوّ ب 41 .
( 4 ) النهاية : 198 ، المبسوط 1 : 236 .
( 5 ) كابن إدريس في السرائر 1 : 485 ، والمحقّق في شرائع الإسلام 1 : 179 ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 5 : 409 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 12 : 324 .