تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 199

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٩٩
شرح
وبعبارة أخرى ؛ قد يكون الحكم متعلّقاً بنفس العقد ، كما في مثل : نهى النبي عن بيع الغرر « 1 » ، أو البيّعان بالخيار حتّى يفترقا « 2 » ، ففي مثله لا يتعدّى الحكم إلى مثل الصلح ، وأُخرى يكون الحكم متعلّقاً بالخصوصيّة الكائنة في المنتقل عنه والمنتقل إليه كما في المقام ، ففي مثله لا يرى العرف خصوصيّة لكيفيّة الانتقال ، بل يتعدّى إلى مطلق النواقل ، ولعلّ السرّ في تشريعه هو التقليل من الانتقال المذكور خارجاً كي لا يتسلّط الكفّار على أراضي المسلمين ، ففرض عليه الخمس لكي تقلّ رغبته في الشراء « 3 » . ويمكن الإيراد عليه : بأنّ أغلبيّة الشراء بالإضافة إلى سائر المعاوضات لعلّها صارت موجبة للحكم المذكور ، فلا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية منه . نعم ، الظاهر اعتبار المعاوضة وإن كانت بغير الشراء ، وإن كان وجوب الخمس فيما لم يكن هناك معاوضة لعلّه كان أقوى في بادئ النظر ، بل لا وجه للخمس كما يأتي . والتحقيق أنّ في المسألة تردّداً وإشكالًا كما في المتن والعروة « 4 » ، والظاهر منهما أنّه لا إشكال في عدم جواز إلغاء الخصوصيّة من الجهة الأُولى ؛ لأنّه لا مجال لتوجّه الخمس إليه بعد عدم تحقّق الانتقال أصلًا ، كما إذا أُبيح للذمّي التصرّف في أرض المسلم من ناحيته ، إنّما الإشكال في الجهتين الأُخريين ، ويظهر منهما أنّه لا خمس فيما
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 45 ح 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ب 40 ح 3 . ( 2 ) الكافي 5 : 170 ح 4 6 ، الخصال : 127 ح 128 ، التهذيب 7 : 20 ح 85 ، الاستبصار 3 : 72 ح 240 . وسائل الشيعة 18 : 5 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 5 ح 1 3 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 178 179 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 386 .