شرح
الاختصاص بصورة العدم ؛ لأنّه لا وجه لعدّ أداء الدين لأجل مئونة السنوات السابقة من مئونة هذه السنة ، خصوصاً إذا جعلنا المبدأ حصول الربح إذا تمكّن من أدائه فيها ، غاية الأمر أنّه لم يؤدّه .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ أداء الدين لأجل مئونة هذه السنة من المئونة مطلقاً إنّما يتمّ على تقدير كون المبدأ الشروع في الاكتساب ، وأمّا على تقدير كون المبدأ حصول الربح فاللازم التقييد بصورة عدم التمكّن من الأداء إلّا من طريق الربح الحاصل ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : فيما إذا كان الاستقراض من وليّ الأمر من مال الخمس ، والمذكور في المتن أنّه لا يعدّ من المئونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح ، أو كان زمان أدائه في تلك السنة ، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من الخمس أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه .
والظاهر أنّ الوجه في عدم كونه معدوداً من المئونة أنّ المفروض عدم كون الاستقراض لمئونة السنة أو لحصول أصل الاكتساب ، بل إنّما هو لمجرّد جواز التأخير في الأداء ، فالشروع في الاكتساب في هذا العام يتحقّق مع ملاحظته ، مثلًا لو فرض أنّ خمسة كان عشرة من خمسين فاستقرض العشرة من وليّ الأمر بالنحو المذكور ، فالشروع في الاكتساب في هذا العام يتحقّق بملاحظة خمسين المركّب من رأس المال والعشرة المستقرضة ، فاللازم عند تمامية السنة الثانية المشتملة على الربح أيضاً تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس ، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه إلى وليّ الأمر .
هذا ، والظاهر أنّ المراد من تخميس الجميع الواجب كما في المتن الجميع المركّب ممّا استقرضه من مال الخمس من وليّ الأمر ومن أرباح السنة الثانية ، فيكون أصل