تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 163

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٦٣
خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمئونته ، فإذا لم يكن عنده مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الاحتمالات في المسألة متعدّدة : الأوّل : ما جعله السيّد في العروة « 1 » مقتضى الاحتياط الوجوبي من عدم احتساب رأس المال من المئونة مطلقاً ، ووجوب الخمس عليه إذا كان من أرباح المكاسب . الثاني : الاحتساب كذلك ، مثل الدار والفرش وغيرهما . الثالث : ما جعله بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) « 2 » هو الصحيح ؛ وهو التفصيل بين ما يعادل مئونة سنته فلا يجب الخمس فيه ، وبين الزائد عليه فاللازم خمس الزائد . الرابع : ما يظهر من سيّدنا الماتن ( قدّس سرّه ) ؛ وهو التفصيل بين ما إذا كان محتاجاً إلى مجموع رأس المال في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق به فلا يجب فيه الخمس ، وإلّا فالظاهر وجوب الخمس في الزائد على ذلك المقدار . وقبل الخوض في التحقيق لا بدّ من بيان أنّ المعتبر في محلّ النزاع نفياً وإثباتاً أمران : أحدهما : كونه من أرباح المكاسب بحيث لو لم ينطبق عليه عنوان رأس المال لكان اللّازم فيه الخمس قطعاً ، فالنزاع واقع في أنّ انطباق العنوان المذكور هل يخرجه عن دائرة تعلّق الخمس أم لا ؟ ثانيهما : كونه بحاجة إلى رأس المال في مقام التجارة والاستفادة لأمر المعاش بما
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 393 مسألة 59 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 246 .