تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (الخمس والأنفال) — صفحة كتاب الخمس 140

مساهمون:

صكتاب الخمس ١٤٠
شرح
مثلًا إذا اقترض ألفين بشرط أن يؤدّي في كلّ سنة ألفاً ، فإذا أدّى الألف في السنة الأُولى طبقاً للشرط فهو يعدّ من مئونتها ، فإذا فضل له من الألف وسائر المؤن المصروفة فاللازم أداء خمس الفاضل ، ولا مجال لحساب المجموع في هذه السنة ، كما أنّه لا مجال لعدم احتساب الألف بعد أدائه وردّه إلى المقرض . نعم ، لو لم يؤدّ يجب عليه خمس الألف أيضاً ، وهكذا على هذا المنوال . وفيما كان الدين هو العمل فأداؤه هو إيجاده في ظرفه المستأجر عليه فيه ، وعليه فاللازم هو التفصيل بين من لا يكون له البناء على العمل في السنة الآتية في المثال المفروض ، فالفاضل يعدّ بالإضافة إلى مجموع الأُجرة المستلمة لا اجرة خصوص العمل في هذه السنة ، كما لا يخفى . هذا في الإجارة على الأعمال . وأمّا الإجارة على المنافع ، فالمحكيّ عن السيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) في منهاجه « 1 » هو الاحتساب ، نظراً إلى وجود الفرق بين المنفعة والعمل من حيث الاشتغال وعدمه . ولكنّه أورد عليه بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) بما يرجع إلى أنّ هذا النوع من الإيجار لا يوجب نقصاً في ماليّة العين بطبيعة الحال ، ضرورة أنّ الدار المسلوبة المنفعة عشر سنين مثلًا أو أقلّ تسوى بأقلّ منها لو لم تكن مسلوبة ، فكانت تقوّم بألف والآن بثمانمائة مثلًا ، ولا شكّ أنّ هذا النقص لا بدّ من احتسابه ومراعاته عند ملاحظة الفائدة ، فلا يستثني من الأُجرة التي تسلّمها خصوص مئونة هذه السنة ، بل يراعى النقص المزبور أيضاً . قال في توضيحه : فلو فرضنا أنّ الدار تسوى ألف دينار ، وقد آجرها عشر
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين 1 : 468 469 مسألة : 45 .