61 - فأخبرني أحمد بن عبد الله أبو علي العبدي عن أبي العلاء المنقري حدثني
معمر بن المثنى قال : حدثني رجل من أهل الطائف من بني سدوس وكان عالما عن أبيه قال :
حضرت أعشى همدان وتنافر إليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بني شيبان فقال :
لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما ، من
أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالاسلام
وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان عوف بن النعمان
الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه ثم ساد في الاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟
قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة واحدة
سبعمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني : مني ، قال : فمن أيكما كان قطبة بن قتادة
الذي أغار على البصرة والأبلة ووليهما ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان علباء بن
الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الأشعث بن قيس ؟ قال الذهلي : مني ،
قال : فمن أيكما حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة ؟ قال
الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شري للمسلمين بنفسه وفتح الله
على وجهه الأهواز ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه
ورأسهم أربعين سنة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما كان سود بن منجوف الذي كان
أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة ؟ قال الذهلي : مني ، قال :
فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي : مني ،
قال : فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له أسرى بكر بن
وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتابا أن " أسلموا تسلموا " ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فمن
أيكما كان الحضين بمن المنذر وصاحب راية ربيعة يوم صفين ؟ قال الذهلي : مني ، قال :
فمن أيكما كان عبد الله بن الأسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب القرون باليمامة ؟ قال
الذهلي : مني ، قال : فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة وأفصحهم
لسانا وأحسنهم وجها وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي : مني ، قال : فهذا الذي أقول لكما ،
فضج الشيباني وقال : حفت علي ، قال : فإن كنت حفت عليك فأخرجوا صاحبكم من حيث
طرحه صاحبهم - يعني الحارث بن وعلة وقيس بن مسعود ، كان كسرى أطعم قيسا السواد على
أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئا فأغار على شئ من
بعض السواد فانتهبه ، فكتب كسرى إلى قيس : زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا
الرجل ، فلم يقدر عليه ، فألقاه كسرى في السجن .
الأنساب — صفحة 46
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٦