باب الباء واللام ألف
البلاذري : بفتح الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وضم الذال المعجمة وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى البلاذر وهو معروف ، والمشهور بهذا الانتساب أبو محمد أحمد بن
محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر الطوسي البلاذري الحافظ الواعظ من أهل طوس ، كان
حافظا فاضلا فهما عارفا بالحديث ، سمع بطوس إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن
محمد الطوسي ، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ ، وبالري محمد بن
أيوب والحسن بن أحمد بن الليث ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي ، وبالكوفة محمد بن
عبد الله بن سليمان الحضرمي ، وأقرانهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال الحافظ
أبو عبد الله : أبو محمد البلاذري الواعظ الطوسي ، كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن
أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة ، وكان يكثر المقام بنيسابور ويكون له في كل أسبوع
مجلسان عند شيخي البلد أبي الحسن المحمي وأبي نصر العبدوي ، وكان أبو علي الحافظ
ومشايخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملا من الأسانيد ، ولم أرهم قط
غمزوه في إسناد أو اسم أو حديث ، وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن
علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا ، وذكر أبو الوليد الفقيه قال : كان أبو محمد البلاذري
يسمع كتاب الجهاد من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس وكان المجلس غداة الخميس
وكان أبو محمد يخرج من الطبران غداة الأربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس ، ثم ينصرف
إلى الطابران فيشهد الجمعة بها . وحكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال : لم تكن لي همة
في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم فلما انصرفت من الرحلة أخذت في
التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه ، قال الحاكم : واستشهد بالطابران سنة تسع وثلاثين
وثلاثمائة . وابنه أبو زكريا يحيى بن أبي محمد البلاذري ، سمع بطوس أبا عبد الله بن أيوب
وأبا محمد الحسن بن أبي خراسان ، وبنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال
البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وطبقتهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره
في التاريخ فقال : توفي بالنوقان في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري صاحب المؤلفات الممتعة فتوح البلدان وأنساب الأشراف ، وغيرهما توفي سنة
279 .