وأبي الجماهر محمد بن عثمان وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار الدمشقيين وجماعة
سواهم من هذه الطبقة ، روى عنه القاضي المحاملي وأبو مزاحم الخاقاني وأبو عمرو بن
السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأحمد بن سلمان النجاد وهو صدوق أحد الثقات ،
وقيل إنه تغير في آخر عمره ، ومات في رجب سنة خمس وثمانين ومائتين . وأبو محمد
خلف بن هشام البزار من أهل بغداد ، يروي عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح ، روى عنه
أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي ، قال أبو حاتم بن حبان : خلف البزار كان خيرا فاضلا
عالما بالقراءات كتب عنه أحمد بن حنبل ، ومات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادي
الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين . وأبو علي الحسن بن الصباح بن محمد البزار من أهل
بغداد ، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وأبا معاوية الضرير وروح بن عبادة وجعفر بن
عون وحجاج بن محمد الأعور وشبابة بن سوار وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل
البخاري ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الفريابي وأبو القاسم
البغوي ويحيى بن صاعد ، وآخر من حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي ، وقال
ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال : صدوق وكان له جلالة عجيبة ببغداد وكان أحمد بن حنبل
يرفع من قدره ويجله ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وقيل في
ربيع الأول .
البزاري : بضم الباء الموحدة وبعدها الزاي المنقوطة بثلاث وقيل الزاي وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى ابزار وهي قرية على فرسخين من نيسابور ويقول لها العامة : بزارة ( 1 ) ،
والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق الابزاري الذي
يقال له البزاري من هذه القرية ، كان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث ، له رحلة
إلى الشام والعراق ، وعمر حتى أملى وحدث ، سمع بنيسابور مسدد بن قطن القشيري
وجعفر بن أحمد الحافظ ، وبنسا الحسن بن سفيان ، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد
البغوي ، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي ، وببيروت مكحول بن عبد السلام
البيروتي ، وبحمص أحمد بن محمد بن حفص بن عمر الرصافي ، وبحلب أبا بكر أحمد بن
جعفر بن محمد الحلبي وطبقتهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن
السلمي وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وغيرهم وذكره الحاكم أبو عبد الله في
تاريخ نيسابور فقال : الابزاري أبو إسحاق الوراق كان من المسلمين الذين سلم المسلمون من
هامش
( 1 ) في نسخ أخرى واللباب ومعجم البلدان " بزار " .