جماعة منهم أبو بكر محمد بن يحيى بن هلال البردعي ، سكن بغداد ، كان أديبا فاضلا
شاعرا ، قدم علينا سمرقند سنة خمسين وثلاثمائة وكتبنا عنه بها ، يروي عن أبي بكر محمد بن
الفضل بن حاتم الطبري وأبي الحسين محمد بن إبراهيم بن شغيب الغازي الطبري وغيرهما ، روى
عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي . وأبو بكر مكي بن أحمد بن سعدويه
البردعي ، حدث بسمرقند وعقد له مجلس الاملاء بها ، وروى عن أبي القاسم البغوي
وسعيد بن عبد العزيز الحلبي ( 1 ) والعباس بن جابر الحمصي وطبقتهم ، روى عنه جماعة ،
وقال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور : أبو بكر بن سعدويه البردعي نزيل نيسابور ، أحد
الرحالة المشهورين بطلب الحديث ، ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثمائة وأقام بها ، ثم أنه خرج
إلى ما وراء النهر سنة خمسين وثلاثمائة ، وكتب بخراسان ما يتحير فيه الانسان كثرة ، وتوفي
بالشاش سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وأبو أحمد منبه بن عبد المجيد بن عبيد الله بن
أحمد بن محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن بهزاز بن بهبود البردعي سكن سمرقند ،
وكان فاضلا من أهل السنة ، يروي عن أبي نعيم الاستراباذي وأبي بكر محمد بن مهدي
الإخميمي وغيرهما ، قال أبو سعد الإدريسي : كتبنا عنه بسمرقند قبل السبعين والثلاثمائة .
وأبو علي الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن طاهر بن خالد بن إدريس بن بكر بن
حبيب بن زهير بن يغلب بن عاصم بن مدرك البردعي الحافظ ، من ساكني سمرقند ونشأ بها ،
وكان حافظا مكثرا ، رحل إلى العراق وخراسان ، وسمع جماعة مثل أبي الحسن علي بن عمر
الدارقطني وأبي عمرو المسيب بن محمد بن المسيب الأرغياني وأبي بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي وأبي عمرو سعيد بن القاسم البرذعي وغيرهم ، روى عنه أبو العباس جعفر بن
محمد بن المعتز المستغفري ، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، ووفاته بسمرقند
في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة .
البرديجي : بفتح الباء المنطوقة ( بواحدة ) وسكون الراء وبعدها الدال المهملة وبعدها
الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى برديج وهي بليدة بأقصى
أذربيجان بينها وبين بردعة أربعة عشر فرسخا والماء يدور حوالي برديج في نهر يقال له الكر
كبير مثل الدجلة ببغداد ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البردعي
هامش
( 1 ) في نسخ أخرى " الحلي " كذا .