بجاية وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية قال شيخنا شبيب بن الحين بن
شباب يصف ناقة :
ربيبة نجد في بجاوي أرومها
منها أبو عبد الله ضمام بن عبد الله بن نجبة ( 1 ) العامري البجاوي مولى بني عامر ، أندلسي
معروف ببلاد بجاية ، حدث وروى وتوفي نحو العشرين والثلاثمائة . وأبو سلمة فضل بن
سلمة بن حريز بن منخل الجهني مولاهم البجاوي ، وقال أبو سعيد بن يونس : هو أندلسي
فقيه بجاية ( 2 ) ، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة . وأبو لواء ( 3 ) ياسين بن محمد بن عبد الرحيم
الأنصاري البجاوي ، أندلسي من أهل بجاية - كذا قال أبو سعيد بن يونس ، وقال ذكره لي
عيسى بن محمد الأندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده ، يروي عن داود العطار
الإفريقي عن يحيى بن سلام التفسير ، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة .
البجستاني : بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها
وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور ، منها أبو القاسم
الموفق بن محمد بن أحمد البجستاني الميداني من أهل نيسابور ، شيخ صالح سديد السيرة
من أصحاب أبي عبد الله بن كرام ، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم ، لقيته أولا
ببغداد منصرفا من الشام ثم بنيسابور ، وكتبت عنه شيئا يسيرا عن أبي القاسم هبة الله بن
محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني ، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين .
البجلي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم ، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو
ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد بن الغوث ، وقيل إن بجيلة اسم أمهم وهي
من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين ، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن
عبد الله البجلي - وقد قيل كنيته أبو عبد الله - وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة أناخ
راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد قال لهم : يطلع عليكم رجل من
اليمن به مسحة ملك ، وألقى له رداءه وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، ما حجبه رسول
الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم ولا رآه إلا تبسم في وجهه ، خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها ، وتوفي
بها سنة إحدى وخمسين . وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد
هامش
( 1 ) بلا نقط واضح في النسخ ، وفي تاريخ ابن الفرضي " نجية " وفي الجذوة " نجبة " وأراه الصواب .
( 2 ) الصواب ( بجانة ) .
( 3 ) ويقال أبو لوي ويقال أبو المغراء كما مر عن الجذوة .