إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الأموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة ، قال
شاعرهم :
إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب
وطائفة تقول : إنه موسى بن جعفر ، وطائفة تقول : إنه إسماعيل أخوه ، وأخرى
تقول : إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا ، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن
الامامية ، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير ( 1 ) ، ( وفي الامامية فرق منهم من يميل إلى قول
أصحاب الحلول أو إلى التشبيه ، فحكمه حكم الحلولية والمشبهة ، ومنهم من قال بالنص
على الامام وأكفر الذين تركوا بيعة علي رضي الله عنه . ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة
الأخيار ويقال لهم : لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم
الكبرى من عمر رضي الله عنه كافرا أو فاسقا معرضا بنته للزنا ، لان وطئ الكافر للمسلمة زنا
محض . ثم إنهم في انتظارهم الامام الذي انتظروه مختلفون اختلافا يلوح عليه حمق بليغ ،
وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بين أسد ونمر
يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والأخرى من العسل ، وكان كثير الشاعر على هذا
المذهب حتى قال في شعر له :
إلا أن الأئمة من قريش * ولاة تلحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس لهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره :
ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما
أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والإماما
وعادوا فيك أهل الأرض طرا * مقامك عنهم ستين عاما
وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة :
وقائله تقول بشعب رضوي * إمام خاب ذلك من إمام
هامش
( 1 ) جاء في اللباب .