باب الألف والطاء
الأطرابلسي : بفتح الألف وسكون الطاء وفتح الراء وضم الباء المنقوطة بواحدة واللام
وفي آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى أطرابلس ، وهذا الاسم لبلدتين كبيرتين :
إحداهما على ساحل الشام مما يلي دمشق ، والأخرى من بلاد المغرب ، وقد يسقط الألف
عن التي بالشام ، قال أبو الطيب : وقصرت كل مصر عن طرابلس . والمشهور بإثبات الألف
فأما من كان من التي على ساحل بحر الشام فأبو مطيع ( 1 ) معاوية بن يحيى الصدفي
الأطرابلسي ، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق ، يروي عن الزهري ، كان على بيت المال
بالري انتقل إليها ، وكان كنيته أبو روح ثم غيرها ، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن
سليمان ، منكر الحديث جدا ، كان يشتري الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث
بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاءت رواية الرازيين عنه إسحاق بن سليمان وذويه كأنها
مقلوبة ، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات .
وسعيد بن عجلان الأطرابلسي ، سمع محمد بن شعيب بن شابور ، روى عنه أحمد بن
محمد بن حجاج بن رشدين . وأبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الأطرابلسي ،
من الأئمة الثقات المشهورين بالرحلة والكثرة عن أهل العراق واليمن الحجاز ، سمع
محمد بن عيسى بن حيان المدائني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وطبقتهما ، روى عنه أبو
عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، توفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة . وأخوه
محمد بن سليمان الأطرابلسي ، سمع محمد بن يوسف بن بحر بن عبد الرحمن . وابن أخته
أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الأطرابلسي ، سمع خاله
خيثمة بن سليمان ، روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد الحسن بن
علي الشيرازي نزيل حلب وغيرهما . وأبو الحسين أحمد بن منير بن مفلح الأطرابلسي ، شاعر
مفلق فاضل مليح الشعر حسن الطبع ، أدركته حيا بالشام وكان قد نزل شيراز في آخر عمره ولم
يتفق أني لقيته ، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة . ومن شعره ما أنشدني الحسن بن
علي بن عبد الله الحلبي في داره بباب أنطاكية لأبي الحسين بن منير الأطرابلسي :
أهتوف بان في سرار الوادي * هل كنت من بين على ميعاد
هامش
( 1 ) المعروف " أبو روح " .