جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضا ، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو يوسف يعقوب بن
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإسكندراني حليف بني زهرة ، أصله من
المدينة سكن الإسكندرية ، وهو الذي يقال له يعقوب الإسكندراني ، يروي عن أبي حازم
وأبي سهيل بن مالك ، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر . وأبو هاشم هانئ بن المتوكل
الإسكندراني ، يروي عن حياة بن شريح والمصريين ، روى عنه أهل مصر والغرباء ،
يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب ( 1 ) فكثر المناكير في روايته فلا يجوز
الاحتجاج به بحال . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ، بغدادي الأصل
سكن الإسكندرية فنسب إليها وليس منها ، سمع الوليد بن مسلم وغيره ، روى عنه يحيى بن
محمد بن صاعد وجماعة وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الإسكندراني ، كان ثقة ،
قدم العراق وحدث بها عن عبد الله بن خبيق ( 2 ) الأنطاكي ومحمد بن سنجر ، روى عنه
عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن
حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم . وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر ( 3 ) بن محمد بن
أحمد بن علي بن المظفر الإسكندراني ، من أهل قرية يقال لها الإسكندرية على الدجلة بإزاء
الجامدة بينها وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخا ، وأبو بكر هذا كان أديبا فاضلا شاعرا
مفلقا ، ورد بغداد متظلما ، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ أقطاعا
من شعره . ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الإسكندرية ، وكتب بها عن شيخ اسمه
المنذر الحلبي ( 4 ) شيئا يسيرا . وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ، بغدادي
الأصل سكن الإسكندرية فنسب إليها ، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص
مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد بن
صاعد وأبو بكر بن أبي داود ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتبت عنه بالإسكندرية وهو
صدوق ثقة ، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين ومائتين .
الأسلمي : بفتح الألف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم ، هذه النسبة إلى
أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم ، ومنها ( 5 ) أبو فراس ربيعة بن
هامش
( 1 ) يعني يقبل ما يدخله عليه الفجار من الحديث وليس من حديثه فيحدث به على أنه من حديثه .
( 2 ) هكذا ضبطه ابن نقطة وغيره .
( 3 ) ومثله في اللباب ومعجم البلدان .
( 4 ) هكذا في ك واللباب وغيره .
( 5 ) كذا في سائر النسخ .