عروة بن الزبير الأسدي أخو أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء
بنت أبي بكر رضي الله عنهم ، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد
قريش ، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه
به ، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به ،
وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله ، وذلك أن الآكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على
أن قال : الحمد لله ، ورجع من الشام ، فلما دخل عليه الناس قال : * ( لقد لقينا من سفرنا هذا
نصبا ) * ، وتوفي بالمدينة سنة تسع وتسعين ، وقيل مات سنة خمس وتسعين ، وقيل سنة أربع
وتسعين وقيل مات سنة مائة ، وقيل سنة إحدى ومائة . وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الأسدي
وقيل أبو بكر ، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابرا وابن عمر ، وكان من حفاظ أهل المدينة
ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم ، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخا من مشايخ أهل
العلم من أهل المدينة وغيرها ، وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين ، ووفاته
ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين ومائة ( 1 ) . ومعقل بن أبي معقل الأسدي من أسد خزيمة
وزر بن حبيش الأسدي أسد خزيمة من أنفسهم . ومخرمة بن سليمان الأسدي أسد خزيمة .
وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الأسدي مولى أسد بن خزيمة ، أحد
أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع إليه في علمه . وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب
الأسدي من بني أسد بن خزيمة . وجماعة غير من ذكرنا ( 2 ) . وممن انتسب إلى جده الأعلى
أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الأعرج الأسدي ينسب إلى جده
الأعلى . وأبو القاسم عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم الأسدي صاحب أبي بكر بن
هشام من أهل بغداد ، سمع أبا طاهر المخلص وأبا المفضل ( 3 ) الشيباني ، سمع منه أبو بكر
الخطيب الحافظ وقال : كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلائين وسألته عن مولده فقال :
ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع
هامش
( 1 ) في نسخ أخرى هنا " وأبو خالد حكيم بن حزام . . . أسد الأنصار " وهي العبارة التي أثبتناها فيما تقدم .
( 2 ) منهم من الصحابة كما في القبس عبد الله بن جحش وأخته أم المؤمنين زينب . ووهب أخو عكاشة وطليحة بن
خويلد . ووابصة بن معبد . والمسور بن يزيد المالكي . وبشر بن معاذ الكوفي . وأبو مكعت واسمه عرفطة بن نضلة
وقيل الحارث بن عمرو . ومن التابعين يحيى بن وثاب . وسالم وعمرو ابنا وابصة بن معبد . وممن بعدهم من ذرية
وابصة عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام الرشيد .
( 3 ) هكذا في ك وهو الصواب وترجمة أبي المفضل هذا في تاريخ بغداد ج 5 رقم 3010 وفيها رواية عبد الملك هذا عنه
وكنيته هذه ثابتة في موضعها من كنى اللسان .